الرسالة والتاريخ

مهمتنا

إن المعهد الألماني للأبحاث الشرقية في بيروت هو مركز أبحاثٍ أكاديمي غير ربحي. يُجري ويدعم الأبحاث حول تاريخ حالة العالم العربي وحاضره في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية. حيث كان اهتمام الباحثين بالمصادر الأوّلية في المنطقة ومؤسّساتها وعواملها نقطة التقاء جمعت فيما بينهم.

لدى المعهد الألماني مكتبة أبحاث مهمة، تنشُر سِلسلتَي كُتب، فضلًا عن السلسلة المنشورة عبر الإنترنت، وينظّم الفعاليات الأكاديمية، كالحلقات الدراسية البحثية، وسلسلة المحاضرات، والندوات، والمؤتمرات الدولية وورشات العمل. ومن أجل تصميم مشاريعه وتمويلها وتحقيقها، يعقد المعهد شراكاتٍ أكاديمية محلّية ودولية. وبالإضافة إلى ذلك، يسعى جاهدًا إلى جمع تمويل خارجي لمشاريعه وذلك من المؤسّسات العلمية الألمانية والأوروبية. كما يدعم أيضًا الأنشطة الأكاديمية للشركاء المحلّيين.

يرعى المعهد برنامجَ مِنح دكتوراه دوليًّا وبرنامج زمالة ما بعد الدكتوراه من حينٍ إلى آخر. كما أن الهدف الجوهري لجميع أنشطته هو العمل على تيسير الروابط بين الاهتمامات البحثية في العالم العربي وبين المؤسّسات الأكاديمية في ألمانيا وأوروبا من منظور متعدّد الاختصاصات.

إن المعهد الألماني للأبحاث الشرقية تابع لمؤسسة ماكس فيبر للدراسات الإنسانية في العالم، والتي تُموَّل بشكل رئيس من وزارة التعليم والأبحاث الفيدرالية الألمانية (BMBF).

تاريخنا

تأسّس المعهد الألماني عام 1961، ليكون موقعًا للدراسات الشرقية الألمانية التي تنظّمها الجمعية الشرقية الألمانية، وهي جمعية أكاديمية تأسّست عام 1845 لتشجيع دراسة اللغات والثقافات في "الشرق" بالمعنى التقليدي. وفي عام 1963 حصل المعهد على الاعتراف القانوني من قِبل الحكومة اللبنانية، وانتقل الى مقرّه الحالي في الفيلّا السابقة لمود فرج الله في حي زقاق البلاط بالقرب من منطقة وسط بيروت.

كان المعهد يموَل بشكل رئيسي من قِبل الوزارة الفيدرالية الألمانية للتعليم والأبحاث (BMBF) بالإضافة إلى المِنح السخيّة من الجهات الراعية الأخرى، وأبرزها مؤسّسة فريتس تيسن (Fritz Thyssen) ومؤسسة فولكس فاجن (Volkswagen) وجمعية الأبحاث الألمانية  (DFG).

وقد صمّم المعهد الألماني للأبحاث الشرقية لتعزيز الروابط البحثية الألمانية في جميع أنحاء المنطقة، وجاء للاستفادة من المزايا الفريدة الذي يتميز بها لبنان كمركز فكري ومقياس دقيق في العالم العربي المعاصر.

ولمّا كان المعهد هو مركز الأبحاث الألماني الوحيد المُكرَّس للدراسات العربية والإسلامية في الشرق الأوسط، فقد ساهم في تدريب أجيال من العلماء الألمان المتخصّصين في شؤون المنطقة. واستمرّت أنشطة المعهد الأكاديمية حتى خلال أكثر الفترات اضطرابًا في تاريخ لبنان، على الرغم من أنه تمّ إجلاء الموظّفين الألمان مؤقتًا الى اسطنبول عام 1987. في العام 1994 عادت الإدارة وجزء من موظّفي الأبحاث إلى بيروت، لكنْ نتيجةً لهذا الإجلاء تطوّر المعهد ليصبح كيانًا ثنائيّاً محليّاً له فرعان في كلٍّ من اسطنبول وبيروت.